جلال الدين السيوطي
54
مختصر كتاب الفرج بعد الشدة ( الأرج في الفرج )
[ رسالة من العبد الذليل إلى الملك الجليل ] 62 - ورأيت في تذكرة محيي الدين عبد القادر القوشي الحنفي بخطه ما نصه : من كان في أمر عظيم وانقطعت حيلته فليرفع إلى اللّه قصته ويلقها في البحر بعد صلاة العصر يوم الجمعة ، ويكتب فيها : بسم اللّه الرحمن الرحيم من العبد الذليل إلى الملك الجليل الحمد للّه رب العالمين ، سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ( 130 ) [ الصافات ] ، رب أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [ الأنبياء : 83 ] ، لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) [ الأنبياء ] ، شرحت للّه صدري ، وسلمت للّه أمري ، كفاية اللّه تأتي من حيث لا أعلم ولا أدري . اللهم إنك تعلم ما نزل بي من أمر كذا وكذا ، فاجعل لي منه فرجا ومخرجا إنك على كل شيء قدير ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم . وعند إلقائها في البحر يقول : هذه قصة فلان بن فلان ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ( ثلاث مرات ) . [ بين الحسن البصري والحجاج ] 63 - وفيها : قال الحجاج للحسن البصري : ما تقول في عثمان وعلي ؟ قال : أقول [ قول ] « 1 » من هو خير مني عند من هو شر منك ؛ قال فرعون لموسى : فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى ( 51 ) قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى ( 52 ) [ طه ] . علم
--> - علي بن الحسين - رضي اللّه تعالى عنه - أنه كان يقول لولده : يا بني ، من أصابته مصيبة في الدنيا ، أو نزلت به نازلة فليتوضأ ، وليحسن الوضوء ، وليصل أربع ركعات أو ركعتين ، فإذا انصرف من صلاته يقول : يا موضع كل شكوى ، ويا سامع كل نجوى ، ويا شاهد كل بلوى ، ويا منجي موسى والمصطفى محمد والخليل إبراهيم - عليهم السلام ، أدعوك دعاء من اشتدت فاقته ، وضعفت حركته ، وقلّت حيلته ، دعاء الغريب الغريق الفقير الذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلا أنت يا أرحم الراحمين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين . قال علي بن الحسين - رضي اللّه عنهما : لا يدعو به مبتلى إلا فرج اللّه عنه " . ( 1 ) زيادة من عندنا .